简体中文
繁體中文
English
Pусский
日本語
ภาษาไทย
Tiếng Việt
Bahasa Indonesia
Español
हिन्दी
Filippiiniläinen
Français
Deutsch
Português
Türkçe
한국어
العربية
اردو
الدرهم يتراجع أمام الأورو والدولار ومازي يهبط 4.2% في أسبوع واحد
الملخص:سجل الدرهم المغربي تراجعا أسبوعيا أمام الأورو والدولار الأمريكي تزامنا مع هبوط مؤشر مازي في بورصة الدار البيضاء بنسبة 4.2 بالمئة، وسط ضغوط ناجمة عن اتساع العجز التجاري وتصاعد فاتورة الطاقة، في حين تشكل الأصول الاحتياطية الرسمية البالغة 515.7 مليار درهم صمام أمان نقدي يبعد العملة عن سيناريوهات الأزمات الهيكلية.

أنهى الدرهم المغربي تعاملات الأسبوع الأول من شهر أكتوبر على تراجع ملحوظ أمام العملتين المرجعيتين؛ إذ انخفضت قيمته بنسبة 1.47 بالمئة مقابل الأورو وبنسبة 2.95 بالمئة مقابل الدولار الأمريكي، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن بنك المغرب.
وتزامن هذا الضغط النقدي مع تراجع حاد في بورصة الدار البيضاء؛ حيث هبط المؤشر الرئيسي مازي بنسبة 4.2 بالمئة ليستقر عند 16990.77 نقطة، رافعا خسائره التراكمية منذ مطلع العام إلى 9.8 بالمئة.
تراجع مزدوج للعملة وسوق الأسهم وسط انحسار السيولة
شهدت سوق الصرف تسارعا في وتيرة تراجع الدرهم ليقترب الدولار من حاجز 10 دراهم مسجلا 9.9779 دراهم، بينما تجاوز الأورو مستوى 11 درهما ليستقر عند 11.1799 درهما، وهو ما يمثل وتيرة انخفاض غير معتادة امتدت لعدة أسابيع متتالية بالتوازي مع تحركات العملة الخضراء في الأسواق الدولية ضمن سلة الصرف المحددة بنسبة 60 بالمئة للأورو و40 بالمئة للدولار.
وعلى صعيد الأسهم، تراجعت القيمة السوقية الإجمالية لبورصة الدار البيضاء إلى نحو 1000.1 مليار درهم جراء عمليات بيع واسعة طالت قطاعات العقار والمعادن وخدمات النقل، مع تراجع متوسط قيم التداولات اليومية من 1.9 مليار درهم إلى 1.1 مليار درهم، مما يعكس حذر المتعاملين وإعادة تمركز السيولة.
الاحتياطيات النقدية الرسمية صمام أمان مالي
في مقابل التراجعات السعرية، أظهرت المؤشرات النقدية متانة المصدات الوقائية للمملكة؛ حيث قفزت الأصول الاحتياطية الرسمية إلى 515.7 مليار درهم بنمو سنوي قوي بلغ 23 بالمئة، وهو رصيد يغطي واردات السلع والخدمات لقرابة ستة أشهر.
وتؤكد القراءات الاقتصادية أن مستويات الاحتياطي الحالية توفر هامش أمان مريحا يحمي استقرار منظومة الصرف، ويقطع بعدم وجود أزمة هيكلية في سيولة العملات الأجنبية أو خضوع الدرهم لضغوط مضاربية، بخلاف أسواق ناشئة شهدت انهيارات حادة في أسعار صرف عملاتها.
عجز الميزان التجاري وفاتورة استيراد الطاقة
يعود الضغط الحاصل على سوق الصرف بالأساس إلى اختلالات التدفقات التجارية؛ حيث بلغت قيمة الواردات المغربية 617.5 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام بنمو 15.8 بالمئة، في حين استقرت الصادرات عند 334.9 مليار درهم، مما أفرز عجزا تجاريا ناهز 282.6 مليار درهم بزيادة سنوية بلغت 25.4 بالمئة.
وتصدرت فاتورة الطاقة عوامل الضغط على العملة المحلية نتيجة التوترات الجيوسياسية الإقليمية واضطرابات خطوط الإمداد البحرية الدولية، مما رفع طلب المستوردين على العملات الصعبة لتغطية الشحنات، تزامنا مع تباطؤ مرحلي في عائدات صادرات الفوسفات والأسمدة، رغم الأداء الإيجابي لقطاعي صناعة السيارات والطيران.
قنوات التأثير على التضخم والدين الخارجي والشركات
ينقل انخفاض سعر الصرف ضغوطا مباشرة إلى الاقتصاد الحقيقي عبر ثلاث قنوات رئيسية؛ أولها تضخم الواردات نتيجة ارتفاع تكلفة السلع والمعدات والمحروقات المقومة بالأورو والدولار، مما يفرض تحديات إضافية أمام السياسة النقدية لبنك المغرب في موازنة استقرار الأسعار مع دعم النمو.
وتتمثل القناة الثانية في ارتفاع القيمة المعادلة لخدمة الدين الخارجي المقوم بالعملات الأجنبية عند تقييمه بالدرهم، في حين تعكس القناة الثالثة تباينا في ربحية الشركات المدرجة؛ حيث تستفيد الشركات المصدرة من تحويل عوائدها الخارجية، مقابل انكماش هوامش أرباح الكيانات المعتمدة على استيراد مدخلات الإنتاج، وهو ما يفسر التراجعات المسجلة في أسواق الأسهم.
عدم اعطاء رأي:
الآراء الواردة في هذه المقالة تمثل فقط الآراء الشخصية للمؤلف ولا تشكل نصيحة استثمارية لهذه المنصة. لا تضمن هذه المنصة دقة معلومات المقالة واكتمالها وتوقيتها ، كما أنها ليست مسؤولة عن أي خسارة ناتجة عن استخدام معلومات المقالة أو الاعتماد عليها.










